1. قسطرة المخ التشخيصية

    تصوير الأوعية بالقسطرة فحص بالأشعة يُظهر أوعية الدماغ أو العمود الفقري بأدق تفاصيلها. يُمرَّر أنبوب رفيع (قسطرة) عبر شريان في الرسغ أو أعلى الفخذ حتى الوعاء المراد فحصه، ثم تُحقن مادة التباين (الصبغة) ويُلتقط التصوير. يكفي كثيرًا من المرضى في البداية أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي، ونلجأ إلى القسطرة التشخيصية عندما نحتاج تفاصيل أدق، غالبًا للتخطيط للعلاج. تكون غالبًا مستيقظًا مع تخدير موضعي، وقد يُعطى الأطفال ومن لا يستطيعون الثبات مهدئًا أو تخديرًا كليًا، وقد تشعر بدفء عند حقن الصبغة. يستغرق الفحص أقل من ساعة وقد يطول في الحالات المعقدة، وبعده ترتاح بضع ساعات ويعود كثير من المرضى إلى منازلهم في اليوم نفسه. أما المخاطر فهي كدمة أو نزيف في مكان إدخال القسطرة، وحساسية من الصبغة، وإجهاد للكلى عند المصابين بأمراض الكلى، واحتمال ضئيل لحدوث سكتة دماغية، ولذلك أخبر الفريق بأي حساسية أو مشكلة في الكلى أو أدوية السكري أو مميعات الدم أو الحمل. اسأل طبيبك: هل أحتاج هذا الفحص أم تكفي الأشعة؟ ما المسار الذي ستستخدمونه؟ أي أدوية أوقف؟

  2. تمدد الأوعية الدموية في المخ (أم الدم)

    تمدد الأوعية الدموية في المخ (أم الدم) هو نقطة ضعف في جدار شريان دماغي تنتفخ كبالون صغير. يُكتشف معظمها بالمصادفة، ولا ينفجر أغلبها، ولا يسبب أعراضًا، أما الانفجار فحالة طارئة. ليس الجميع بحاجة إلى علاج؛ فكثير من حالات التمدد الصغيرة المستقرة تُراقب بفحوص متكررة، ويُنظر في العلاج بحسب الحجم والموضع والشكل والنمو وعمرك وصحتك وهل سبق أن حدث نزيف. وعند الحاجة إلى العلاج تتوفر خيارات دون فتح الجمجمة: الملفّات الحلزونية، وهي ملفّات رقيقة من البلاتين تملأ التمدد فلا يدخله الدم؛ والملفّات الحلزونية مع دعامة، أي أنبوب شبكي صغير يثبّت الملفّات؛ ودعامة محوّل التدفق، وهي أنبوب شبكي دقيق داخل الشريان الرئيسي يحوّل الدم بعيدًا عن التمدد فيضمر عادةً خلال أشهر؛ وجهاز داخل التمدد، وهو سلة شبكية صغيرة تغلقه. والجراحة (الشق الجراحي واستعمال المشبك) خيار آخر، ويقرر الفريق الأنسب لك. بعد الدعامة أو محوّل التدفق تتناول أدوية مضادة للصفائح لفترة وتُجرى لك فحوص متابعة، والإقلاع عن التدخين وضبط الضغط يقللان الخطر. قد تحدث سكتة دماغية أو نزيف أو مشكلة في الجهاز، وسيشرح لك طبيبك المخاطر في حالتك. صداع مفاجئ شديد لم تعرف مثله من قبل، وقد يصاحبه قيء أو تيبس في الرقبة أو حساسية للضوء أو إغماء، قد يعني أن التمدد انفجر. اتصل بالإسعاف.

  3. علاج التشوهات الشريانية الوريدية في المخ والعمود الفقري عن طريق القسطرة المخية

    التشوه الشرياني الوريدي (AVM) كتلة من أوعية غير طبيعية تتصل فيها الشرايين مباشرة بالأوردة متجاوزةً الأوعية الدقيقة الطبيعية. يولد معظم المرضى بالتشوه ولا يكتسبونه. وقد يُكتشف بعد نزيف أو تشنج أو بالمصادفة في أشعة، وقد يحدث أيضًا في العمود الفقري. لا يحتاج كل تشوه إلى علاج؛ فالفريق هو من يقرر بحسب حجمه وموضعه وتصريفه وتاريخ النزيف وصحتك العامة. والخيارات: المراقبة أو العلاج بالقسطرة أو الجراحة أو العلاج الإشعاعي المركّز أو الجمع بينها. وجدت دراسة كبيرة لتشوهات لم تنزف أن من عولجوا بأي تدخل كانت نتائجهم خلال السنوات الأولى أسوأ ممن اكتفوا بالمراقبة، ولهذا يُختار العلاج بعناية لكل شخص حسب وجود نزيف (أو احتمالية عالية للنزيف) أو درجة تعقيد التشوه. في العلاج بالقسطرة تُمرَّر قسطرة عبر الشرايين إلى داخل التشوه ثم يُحقن سائل شبه صمغي لسدّ الأوعية غير الطبيعية. ويتم العلاج في جلسة أو أكثر حسب حجم التشوه وتعقيده، ويُستخدم أحيانًا وحده وأحيانًا لتمهيد التشوه للجراحة أو العلاج الإشعاعي. من المخاطر: النزيف أو السكتة الدماغية أو ضعف جديد أو مشكلات في البصر أو الكلام، وفي حالات نادرة الوفاة. سيشرح الفريق الخطر في حالتك، وستحتاج فحوص متابعة. اطلب الإسعاف عند صداع مفاجئ شديد أو تشنج أو ضعف مفاجئ.

  4. استخراج الجلطة الدماغية ميكانيكيًا (سحب الجلطة)

    تحدث معظم الجلطات الدماغية عندما تسدّ خثرة (جلطة) شريانًا في المخ. وعند انسداد شريان كبير يمكن إزالة الخثرة بالقسطرة: تُمرَّر قسطرة عبر شريان، غالبًا من أعلى الفخذ أو الرسغ، حتى الخثرة في المخ، ثم تلتقطها دعامة صغيرة أو تُسحب بالشفط. وتحدد فحوص الدماغ في المستشفى من يمكنه الاستفادة، ومعها الوقت المنقضي منذ بدء الأعراض وحجم الأنسجة التي تضررت بسبب الشريان المسدود. وقد ثبتت الفائدة لمرضى مختارين حتى 24 ساعة بعد الجلطة، ويتلقى بعض المرضى أولًا دواءً مذيبًا للخثرة. لا يناسب الاستخراج كل مريض، ولا يفيد كل من يُجرى له. قد يتم الإجراء بتخدير موضعي مع مهدئ أو بتخدير كلي، وبعده تُرعى في وحدة السكتة الدماغية أو العناية المركزة. من المخاطر: نزيف في المخ وتلف في الشريان وعدم إزالة الخثرة كاملة. يتولى التأهيل والمتابعة طويلة الأمد فريق الأعصاب والتأهيل، ويعالج الدكتور عجور المرحلة الأولى العاجلة، في الساعات الأولى، في المستشفيات التي يمارس فيها.

  5. علاج النواسير الشريانية الوريدية الجافية والسباتية الكهفية

    الناسور اتصال مباشر غير طبيعي بين شريان ووريد. الناسور الجافي يقع في الغشاء القوي المحيط بالمخ أو الحبل الشوكي، والناسور السباتي الكهفي يقع خلف العين حيث يمرّ الشريان السباتي في حيّز مليء بالأوردة. وتختلف الأعراض بحسب الموضع: قرب الأذن يظهر صوت أزيز يتوافق مع نبض القلب (الطنين النابض) وأحيانًا صداع؛ وخلف العين يحدث احمرار العين أو تورمها أو بروزها، وازدواج الرؤية وألم العين أو تشوش البصر؛ وفي العمود الفقري يحدث ضعف أو تنميل في الساقين يزداد ببطء مع مشكلات في التبول أو التبرز، وكثيرًا ما يُظن أنه مرض آخر، فأخبر طبيبك إن كان يزداد سوءًا. يُشخَّص الناسور بالرنين أو الأشعة المقطعية، وغالبًا بقسطرة تشخيصية تُظهر مسار الدم غير الطبيعي بأوضح صورة. وفي أغلب الحالات تُمرَّر قسطرة إلى الناسور ويُستخدم سائل أو ملفّات أو كلاهما لإغلاق الاتصال، وبعض النواسير منخفضة الخطورة تُراقب فقط. من المخاطر: سكتة دماغية ونزيف ومشكلات في الأعصاب أو البصر، وقد يعود الناسور لذا ستجري فحوص متابعة. بعض النواسير قد تنزف. اتصل بالإسعاف عند صداع مفاجئ شديد.

  6. دعامة الجيوب الوريدية

    تصرّف أوردة كبيرة داخل الجمجمة تسمى الجيوب الوريدية الدم من المخ. وعند ضيق أحدها قد يرتفع الضغط، وقد يسبب ذلك صوت أزيز يتوافق مع نبض القلب (الطنين النابض)، وعند بعض المرضى حالة تسمى ارتفاع الضغط داخل الجمجمة مجهول السبب، حيث يرتفع الضغط داخل الرأس دون سبب واضح. ومن أعراضها صداع يشتد غالبًا في الاستلقاء أو صباحًا، وعتمة مؤقتة في الرؤية لثوانٍ، وازدواج الرؤية، وأزيز في الأذن، وإن لم تُعالج قد تضر بالبصر ضررًا دائمًا. وليس كل طنين سببه ضيق الجيوب الوريدية؛ فللطنين أسباب أخرى كثيرة، ويحتاج الطبيب إلى البحث عن سبب الطنين النابض، وقد يكون أوعية غير طبيعية وليس تضيق وريد فقط. يشمل التقييم فحص العين وأشعة بالرنين أو المقطعية للأوردة، وأحيانًا قسطرة تقيس الضغط عبر موضع الضيق. ويبدأ علاج ارتفاع الضغط بإنقاص الوزن والأدوية، أما الدعامة فتضع أنبوبًا شبكيًا صغيرًا في الوريد الضيق ليبقى مفتوحًا، وتُنظر لمرضى مختارين لديهم ضيق وفرق ضغط مثبتان، غالبًا عندما لا ينجح العلاج الآخر. كثيرًا ما تُحسّن الدعامة تورّم العصب البصري والطنين النابض، أما الصداع فيتحسن بدرجة أقل ثباتًا، وتأتي الأدلة حتى الآن من دراسات رصدية أكثر منها تجارب عشوائية، فاليقين محدود، والتجارب جارية. من المخاطر: نزيف وخثرة في الدعامة وصداع وضيق بجوار الدعامة، وتتناول مضادات الصفائح لفترة بعدها. راجع طبيب العيون سريعًا إذا تغيّرت رؤيتك.

  7. توسيع الشرايين وتركيب الدعامات في الرقبة او داخل الجمجمة

    قد تضيّق الترسبات الدهنية (اللويحات) الشرايين في الرقبة (الشرايين السباتية) أو داخل الجمجمة، وقد يقلّل الشريان الضيق تدفق الدم اللازم للمخ ويسبب نوبة إقفارية عابرة أو جلطة دماغية كاملة. ولا يشعر كثير من المرضى بأعراض حتى النوبة الأولى المؤقتة أو الجلطة الكاملة، وكثيرًا ما يُكتشف الضيق بالمصادفة، كأن يسمع الطبيب صوتًا فوق شريان الرقبة. والعلاج للجميع هو الأدوية ونمط الحياة: مضادات الصفائح ودواء الكوليسترول وضبط الضغط والسكر والإقلاع عن التدخين والرياضة. وإذا سبّب الضيق في الرقبة أعراضًا فإن فتح الشريان يقلل احتمال جلطة جديدة، وأفضل نتائجه تكون بعد الأعراض بوقت قصير. تُستخدم طريقتان: جراحة لتنظيف الشريان، أو دعامة تُوضع بالقسطرة، حيث يفتح بالون الشريان (رأب الشريان) وتُبقيه الدعامة مفتوحًا. وجدت دراسات كبيرة نتائج متقاربة إجمالًا مع اختلاف المخاطر، ويساعد عمرك وتشريح الشريان في الاختيار، والعلاج بالقسطرة أقل صعوبة على المريض مقارنة بالتدخل الجراحي. أما الضيق داخل الجمجمة فقد وجدت الدراسات أن العلاج الدوائي المكثف فيه أفضل من الدعامة، لذلك تُخصَّص الدعامة لمرضى مختارين يستمر ظهور أعراضهم رغم أفضل الأدوية. من المخاطر: سكتة دماغية ونزيف وعودة ضيق الشريان وتأثير على القلب، وتتناول مضادات الصفائح لفترة بعد الإجراء. تبدو النوبة العابرة كفقدان مفاجئ للبصر في عين واحدة أو ضعف أو تنميل مؤقت في جانب من الجسم أو صعوبة مؤقتة في الكلام. تعامل معها كحالة طارئة حتى لو زالت، فالجلطة الدماغية الكاملة حالة خطيرة قد تسبب تلفًا دائمًا شديدًا بالمخ أو حتى الوفاة.

  8. تدخلات الأطفال ومنها تشوه وريد جالين

    قد يصاب الرضّع والأطفال بمشكلات في أوعية المخ والعمود الفقري، منها التشوهات الشريانية الوريدية والنواسير وتشوهات نادرة مثل تشوه وريد جالين، وهو تشابك تتصل فيه الشرايين مباشرة بوريد عميق كبير في المخ. الأطفال ليسوا بالغين صغارًا، ويُخطَّط علاجهم مع طبيب ضمن اختصاصه قسطرة الأطفال المخية. ففي تشوه وريد جالين قد يعاني حديثو الولادة إجهادًا في القلب بسبب التدفق الكبير في التشوه، وقد يكبر حجم رأس الرضّع لتجمع السوائل أو تحدث لهم تشنجات، وقد يتأخر نموّ الأطفال الأكبر. ويغلق العلاج بالقسطرة (الانسداد) الاتصالات غير الطبيعية، وغالبًا على مراحل، ويتوقف التوقيت على قدرة قلب الرضيع ودماغه على التحمل؛ والهدف غالبًا تقليل التدفق وحماية الدماغ والقلب، وليس دائمًا إغلاق كل شيء مرة واحدة. ويشارك في الرعاية فريق من أعصاب الأطفال وقلب الأطفال والعناية المركزة والتخدير وجراحة المخ والأعصاب والأشعة العصبية. من المخاطر: نزيف وسكتة دماغية ومشكلات في النمو ومخاطر التخدير، وتُناقش معك بحسب حالة طفلك. أسئلة للوالدين: ما الخطة وتوقيتها؟ كيف ستحمون قلب طفلي؟ ما المتابعة المطلوبة؟ اطلب الإسعاف إذا أصيب طفلك بتشنج أو ضعف مفاجئ أو قيء متكرر مع نعاس غير معتاد أو صعوبة في التنفس.

  9. النزيف المزمن تحت الجافية

    النزيف المزمن تحت الجافية تجمّع بطيء لدم قديم بين سطح المخ وغشائه الخارجي. يبدأ غالبًا بعد أسابيع من ضربة على الرأس بدت بسيطة أو نُسيت، وقد يحدث تلقائيًا، وهو شائع عند كبار السن ومن يتناولون مميعات الدم. والعلاج المعتاد أن يُفرغ جرّاح المخ والأعصاب الدم عبر ثقب صغير في الجمجمة، وقد يعود التجمع. أما العلاج بالقسطرة فهو سدّ الشريان السحائي المتوسط الذي يغذي بطانة التجمع الدموي: تُمرَّر قسطرة من شريان في الرسغ أو أعلى الفخذ إلى هذا الشريان وتغلقه جسيمات دقيقة أو سائل، والهدف تقليل احتمال عودة التجمع. وهو خيار لمرضى مختارين، غالبًا من يرتفع عندهم خطر عودة التجمع أو المرضى ذوو الحالات الصحية الهشة بالنسبة للجراحة، وليس بديلًا عن الجراحة، ويُقرَّر مع فريق جراحة المخ والأعصاب. من المخاطر: نزيف أو كدمة في مكان القسطرة وسكتة دماغية (نادرة) وعدم انكماش التجمع. علامات تستدعي الانتباه، خاصة عند قريب مسنّ: صداع يزداد سوءًا وتشوش وتغيّر في الذاكرة أو الشخصية ونعاس وعدم اتزان أو سقوط وضعف في جانب واحد، وأحيانًا تشنجات. اطلب مساعدة طبية سريعًا.

  10. انسدادات علاجية أخرى: نزيف الانف (الرعاف) والأورام والإصابات

    المقصود بالعلاج بالقسطرة هنا إغلاق الأوعية الدموية عمدًا: تُمرَّر قسطرة إلى الوعاء وتغلقه جسيمات دقيقة أو ملفّات أو سائل، ويُستخدم حيث يفيد التحكم في تدفق الدم. يتوقف معظم نزيف الأنف (الرعاف) بالضغط أو الحشو أو الكيّ على يد طبيب الأنف والأذن والحنجرة، ويُنظر في الانسداد بالقسطرة عند نزيف شديد أو يتكرر رغم هذه الخطوات، حيث تغلق القسطرة فروعًا صغيرة من الشريان المغذّي للأنف. ومخاطره غير شائعة لكنها حقيقية: سكتة دماغية وألم أو تنميل في الوجه وتلف في الجلد أو الأنسجة. وتمتلك بعض أورام الرأس والعنق والمخ إمدادًا دمويًا غزيرًا، فقد يقلل الانسداد قبل الجراحة النزيف أثناء العملية، وقد يُستخدم أيضًا لتخفيف الأعراض. وبعد إصابة في الرأس أو الوجه أو الرقبة قد ينزف وعاء متضرر أو يتكوّن فيه انتفاخ ضعيف، ويمكن إغلاقه بالانسداد، أحيانًا في حالة طارئة. وتختلف المخاطر بحسب المنطقة، وسيشرحها الفريق قبل أي إجراء مخطط له. نزيف أنف شديد؟ اجلس مائلًا إلى الأمام واضغط الجزء الرخو من الأنف 10 إلى 15 دقيقة، واذهب إلى الطوارئ إن لم يتوقف أو شعرت بدوار.